فن يديد اسمه الصراخ وعلاقته بالكويت

Sep 29

مدينة أولو – Oulu في فنلندا فيها مجموعة تتخصص بنوع غريب من الفن. هالفن أشوفه رابط بين الثقافة الفنلندية والكويتية.

ثلاثين ريّال يلبسون بِدل رسمية ويقعدون يصرخون مع بعض تحت إشراف قائد للفرقة مثل الأوركسترا، يصرخون أناشيد وطنية حق دول مختلفة، أناشيد أطفال، مقاطع من المصالحات الدولية، أشعار مختلفة، وسوالف غريبة ثانية. الفن اسمه Shouting Men’s Choir (بالفنلندي Mieskuoro Huutajat)

يقولون في فنلندا الناس تحب الهدوء، يعني مو مثلنا هني يوم اثنين يقعدون وسكتوا يصير هدوء بايخ ينرفز، هناك هذا شي طبيعي من كثر ما يحبون الهدوء، يعني شي متعودين عليه في مجتمعهم ويتميزون فيه بين بقية الشعوب الثانية. اجتماعياً عندهم وجودك كافي، مو لازم تسولف إلا إذا في شي تحتاج تقوله… هذيل ما اتوقع عندهم دواوين، أو دواوينهم صخة بس يجابلون بعض يتبوسمون لول.

من هني بدا هالفن سنة 1987م بقيادة بيتري سيرفيو – Petri Sirviö كنوع من الخروج على تقليد اجتماعي وتعبير عن النفس. من يومتها لي الحين والفرقة صارت مشهورة حيل وتطورت وصار لها جمهور، أحد “مقطوعاتهم” تصدرت أكثر 10 أغاني شعبية في فنلندا.

هذا مقطع للفرقة وهم يصرخون النشيد الوطني الأمريكي:

الموقع الرسمي للفرقة على هذا الرابط: http://www.huutajat.org

شنو علاقة هالفن بالثقافة الكويتية؟

يمكن بعضكم استوعبها لي هني، بس أول ما قريت عن هالفن طرا ببالي مجلس الأمة الكويتي ونوابنا المخضرمين :) فكروا فيها معاي: مجموعة من الأعضاء المختارين بعناية يوقفون بمكان محدد لابسين الزي الرسمي وحد الزقرت ويعطونهم فلوس عشان يصرخون!

ما أقدر أنكر وجود بعض الاختلافات البسيطة وراح أختصرها بالنقاط التالية:

1- الصراخ عند الفرقة الفنلندية منتظم وبإيقاع محدد، بمجلسنا طـــل منتظم، مافي إيقاع ولا دور ولا بطيخ.

2- الفرقة الفنلندية يقودها شخص (مثل ما قلت فوق اسمه بيتري سيرفيو – Petri Sirviö) وهالشخص بعصاية ضعيفة بسيطة يهزها بالهوا يتحكم فيهم كلهم بدون ما يتكلم ولا كلمة، لا وهو واقف بمستوى أنزل من أعضاء الفرقة أو عالأقل بمستواهم. بمجلسنا الرئيس قاعد على كرسي فــوق وحاطين له مايكروفون ومعطينه مطرقة يكفخ فيها السندان وهم مو قادر يتحكم فيهم.

3- الفرقة الفنلندية كلهم رياييل. ويقولون السبب لأنهم يبون يمثلون صورة “القوة” والرجل رمز القوة. واحنا مجلسنا يوم كان كله رياييل ما شفنا فيه ذيك القوة، بالعكس شفنا يوم الحريم دشوا المجلس صاروا أقوى !

4- الفرقة الفنلندية يصرخون شي له معنى، شي يناسب الذوق وحتى لو “يصرخونه” يبقى محترم. عندنا بالمجلس الصراخ يغلب عليه الأسلوب السوقي للأسف، واحد يسب وواحد يضغط وواحد يقط نغزات، وحتى لو كان الشي اللي يصارخون عليه له معنى أو مغزى محترم نشوف هالمعنى يطيح سوقه بطريقة الصراخ والكلام.

5- بعد ما يخلصون “صراخهم” نشوف جمهور الفرقة الفنلندية يطلع مستانس، حتى لو ما فهم شي عالأقل استمتع بوقته. عندنا بالمجلس لا هذا ولا ذاك، لا نفهم ولا نستمتع، بالعكس يضيق خلقنا إذا رحنا المجلس ونقعد نفكر الله يستر على هالديرة دام هذيل يمثلون الشعب.

… طافني شي بعد؟

المصادر/

TheAge.com.au

2 Responses to “فن يديد اسمه الصراخ وعلاقته بالكويت”

  1. يبيله نحظر لهم حفله صرااخ ونيييب مطربنا مسلم البراك

  2. مرحبا موضوع حلو ويعطيك العافية,, وذكرني بفن عندنا في الإمارات وإسمه الندبه ومشهور في قبيلة الشحوح >>> هذا رابط لندبه الشحوح للي حاب يشوف ^^

Leave a Reply

 
%d bloggers like this: