تجربة ميلغرام العجيبة وشلون البشر يخرعون

Apr 12

الدكتور ستانلي ميلغرام

ليش نشوف الناس يسمعون كلام رؤساءهم في كل المجالات؟ حتى لما أحد المسؤولين أو الشخصيات الكبيرة يأمر بالقتل أو تفجير صاروخ أو التجسس أو.. الخ الناس تسمع كلامهم؟ معقوله الناس ما تفهم؟

هالموضوع هذا أحد الأسباب الرئيسية اللي خلّتني أفتح هالمدونة، وكنت حاط السالفة ببالي طول هالوقت عشان يحصّل أكبر عدد ممكن من القرّاء :) الحين اتوقع الوقت مناسب ان شاء الله

سنة 1961 اقترح دكتور علم نفس اسمه ستانلي ميلغرام – Stanley Milgram بتجربه صارت بإسمه، التجربة باختصار يبي يعرف الناس لي أي مستوى راح يطيعون رؤساءهم؟ شنو ممكن يسوون؟ حتى لو كان أمر الرئيس يخالف معتقدات الشخص معقوله يسويه ولا يفتكر؟

الدكتور بالخصوص كان يبي يعرف شلون الجيش كان ينفذ جريمة الهولوكوست؟ هل نعتبرهم كانوا ينفذون أوامر بس ولا ينحسبون شركاء في الجريمة؟

وصف التجربة

اسم التجربة “الطاعة – Obedience”، التجربة يشارك فيها شخصين:

1- الأستاذ: اللي اهو الشخص اللي ما يدري عن السالفة ويبون يشوفون شنو يهبّب ولا يبدّع بالتجربة.

2- الطالب: واحد ممثّل يشتغل مع أصحاب التجربة ويقزّرها على الأستاذ (المشارك اللي ما يدري عن السالفة).

يحطون كل واحد منهم بغرفة معزولة ما يشوفون بعض بس يقدرون يتكلمون عن طريق السماعات. “الأستاذ” يقعد على طاولة فيها جهاز صعق كهربائي المفروووض انه موصّل لي الطالب (بس الأستاذ المشارك يا غافلين لكم الله لوووول )، الأستاذ لازم يسأل الطالب مجموعة أسئلة (ما راح أفصل أكثر للتبسيط) كلما يجاوب الطالب غلط على سؤال لازم الأستاذ (المشارك) يصعقه! *بزززززززززززطط* طبعاً بس حاطين مؤثر صوت بس بالصج ماكو كهربا.

مو بس جذي، قالوا حق الأستاذ كلما هالطالب الكسلان يجاوب غلط زيد درجة الصعق 15 فولت! عشان يتعلم صح ونعدل وايرات راسه جليل الحيا

تبدي التجربة عادية الأستاذ يسأل والطالب يجاوب اذا جاوب صح يسأل السؤال اللي وراه، واذا غلط يكهربه أول شي 30 فولت، والطالب (الممثل) يسوي روحه يعني ينقز من مكانه من أثر الكهربا بس يكمل، بس بعدين يبدي يخورها بالأجوبة،،، والكهربا تزيد ! ويبدي الممثل يصرخ من العوار يعني ويطق عالطاولة والطوفة اللي بينه وبين الأستاذ يقوله بس خلاص !

حاطين يم الأستاذ في الغرفة مشرف (ممثل ثاني) لابس بالطو أبيض يعني عالم وقاعد يكتب على أوراق وتقارير يعني يسجل ملاحظات، إذا الأستاذ المشارك فكر يوقف التجربة أو اخترع من صراخ الطالب هالمشرف يقوله هالعبارات بالضبط كل مرة يوقف بالترتيب:

  1. Please continue – لو سمحت كمّل.
  2. The experiment requires that you continue – التجربة تلزمك انك تكمّل.
  3. It is absolutely essential that you continue – وايد مهم انك تكمّل.
  4. You have no other choice, you must go on – ماكو طماط ثاني، لازم تكمل.

إذا رفض المشارك الاستمرار بعد رابع عبارة خلاص توقف التجربة، أما إذا كمّل ما يوقفونها علما توصل درجة الصعق القصوى 450 فولت ويستخدمها الأستاذ ثلاث مرات ورا بعض!

E المشرف (ممثل) T الأستاذ (المشارك) و L الطالب (ممثل)

 

شكثر درجة الصعق الكهربائي القاتلة حق الإنسان؟

يعتمد على التيار الكهربائي ومساحة الجسم بس بشكل عام بين 100 إلى 250 فولت تعتبر درجة قاتلة، بس في حالات ماتت من 35 فولت!

يعني لما يوصل 450 فولت في التجربة خلاص المفروض الآدمي صار بطاطه مفيوحه تمشي واتقشّر ! انت الحين بطاطه، بس ناقصك فوح 

توقعات الدكاترة بخصوص التجربة

قبل لا يبدون راح الدكتور ستانلي وسوى استبيان بين 14 خريج من تخصصات علوم النفس في جامعة ييل – Yale University، كلهم قالوا عدد المشاركين اللي ممكن يستخدمون درجة الصعق القصوى ما يتعدى 3 أشخاص من 100 مشارك . حتى لما سأل الدكاترة اللي معاه كانت أجوبتهم مطابقة لتوقعات الطلبة.

تدرون شنو النتيجة؟

شارك بالتجربة 40 شخص اعمارهم بين 20 إلى 50 سنة بمستويات تعليمية تراوحت من حاصل على دكتوراه إلى حاصلي شهادات متوسطة، وبين رؤساء شركات إلى عمال صحية،

من الأربعين مشارك 26 واحد منهم وصلوا درجة الصعق القصوى 450 فولت ! مع انهم كانوا متأذين وتحلطموا وايد، بس بالأخير سووها ووصلوا 450 فولت. وكلللللهمممم من غير استثناء في نقطة من النقاط خلال التجربة وقفوا وقعدوا يسئلون المشرف عادي ولا مو عادي هذا يتعور؟ وليش هالتجربة؟ ولي متى يعني؟ بعضهم قال احنا مستعدين نرد فلوسكم بس ما نبي نكمل. (كانوا معطينهم حوالي 20 دولار أمريكي حق التجربة، يعني تقريباً 6 دنانير كويتي بس).

بعضهم من كثر ما اختبص وهو يسمع الممثل يصرخ كان يضحك، واغلبهم بدوا يتنرفزون ويحركون ريولهم أو يحكون راسهم ويكحكحون ..الخ.

الغالبية العظمى منهم كملوا التجربة لما المشرف (الممثل الثاني) قال لهم لا تخاف احنا نتحمل المسؤولية بس كمّل .

لما كانوا يوصلون درجات صعق عالية الطالب (الممثل) كان يطق حييل عالطوفة ويصرخ يقول ترى فيني قلب ماقدر اتحمل! بس الأغلب كمل ، بعد فترة كان الممثل يسكت خلاص يعني كأنه مات ،،، بس جم واحد من المشاركين كان يكمل ويسأل ولما ما يسمع جواب يرد يصعق ويكمل طبيعي … !!!

حوالي اثنين بس اللي قاموا ورفضوا يكملون التجربة :( تدرون متى؟ قبل لا يوصل 300 فولت، يعني هم متأخر حيل.

عادوا التجربة أكثر من مرة في أكثر من مكان ومع أشخاص مختلفين ودرجات مختلفة من التعليم وبشكل عام النتيجة كانت وحده: درجة الانصياع لأوامر المسؤولين دايما عالية حتى على حساب حياة البشر .

احنا الناس العاديين والموظفين البسطاء والعوام ممكن نصير وكلاء لأوامر مدمرة وفاسدة من غير ما نفكر ولا نهتم دام الأمر صدر من شخص أعلى.

مو بس على حياة بشر، حتى لما الموظفين يمشون معاملات غير قانونية، واسطات، اختلاسات،..الخ ليش نقول أمرنا لله ونوقّع ونمشّي هالأمور تحت عيوننا؟ أبسط شي بس نقول لا يبه هذا غلط وانا ما أرضى يمر علي.

فكر مع نفسك، باجر لي الله سألك ليش سويت هالشغلة شنو ترد؟

بتقول والله مسؤولي ولا رئيسي قال؟ هالجواب بيفكك من النار؟

يقول ملغرام: “لقد قمت بإجراء اختبار بسيط لقياس كمية الألم التي يمكن لشخص عادي أن يسببها لشخص آخر، تنفيذا لأمر صدر عن عالم يشرف على اختبار، سلطة مجردة تتعارض مع مبدأ (عدم إيذاء الآخرين) وهو ما يفترض أنه أحد أشد أخلاقياتنا صرامة، هذا (المبدأ) وتلك (السلطة) يلتقيان في تحد سافر على صدى صرخات الضحية (الممثل) وتفوز السلطة في هذا التحدي أكثر مما يمكن لنا تصوره.”

“I set up a simple experiment at Yale University to test how much pain an ordinary citizen would inflict on another person simply because he was ordered to by an experimental scientist. Stark authority was pitted against the subjects’ [participants’] strongest moral imperatives against hurting others, and, with the subjects’ [participants’] ears ringing with the screams of the victims, authority won more often than not. The extreme willingness of adults to go to almost any lengths on the command of an authority constitutes the chief finding of the study and the fact most urgently demanding explanation.”

هذا فيديو التجربة على ثلاث أجزاء وتقدرون تشوفون الناس وردود أفعالهم، أول الفيديو هذا بس شرح تفصيلي وحطوا ببالكم العالم اللي يتكلم معاهم وواحد من اللي قاعدين هذيل اثنينهم ممثلين (الشخص اللي يقعد داخل غرفة ويقعد يقول انا مريض بالقلب قاعد احاتي هذا ممثل)، الحالات الأولى اللي يعرضونها ترفض التجربة هذيل أحسن حالات بس كملوا الفيديو وبتشوفون المصايب:

المصادر/

Wikipedia

مدونة أراك لاحقاً

14 Responses to “تجربة ميلغرام العجيبة وشلون البشر يخرعون”

  1. الله يعطيك الف الف عافيه على هالتدوينه

    فعلا هذا الموضوع دائما يدور في رأسي وخصوصا في الفترات الاخيره..

    اعطيك مثال..

    كيف تجرأ اجهزة الدوله سواء الشرطه او الجيش بضرب المواطنين اللي هم اخوانهم واقربائهم.

    يعني في مصر .. تجد ان الشرطي المصري ينفذ الامر دون هواده مع انه عارف ان هذا الشخص قد يكون صديق، قريب، او قد يكون أخ !!

    من وجهة نظري هناك من يستخدم سلطته العليا في الامر بتنفيذ الاوامر (ديكتاتوريه) او بغسيل المخ وذلك بالتنظير ومحاوله قلب المفاهيم لدى الشخص المتلقي بدون ادني أمر.

  2. هذا يدعم و يبين أكثر ، فعلا هذه الحقيقة :
    أن ما يحكم ليس الأخلاق الفردية، بل الوسط الاجتماعي، عندما تحين الفرص للتحكم بالآخرين

    و قرأت أيضا تجربة مشابهة للتجربه هذه .. اجريت في جامعة ستانفورد .. و اشتهرت باسم تجربة ستانفورد ، وأقيمت تلك التجربة أساسا لفهم سيكولجية الطغيان البشري عندما تحين لهم الفرصة للتحكم بالآخرين..

    راجع هذا الرابط http://tiny.cc/tl509

  3. الناس إمّا تابع أو متبوع
    تدوينه أكثر من رائعه

  4. انزين شنو بخصوص الناس اللي عاطيين طاف حق الشغل كله
    يعني المسؤول يقوله شي و هذا يرد عليه و يقوله ما ابي اسوي و اذا فيك خير افصلني !!
    ترى صج أسأل مو اتغشمر
    يمكن لأنه هذيلا الناس كانوا متطوعين و اعتبروا انهم بيفيدون العلم كانت هذي نتايجهم !

  5. موضوع رائع
    وفعلا كثيرا ماتسألت من أسواء القادة الذين يصدرون الأوامر بالقتل أم الجنود الذين ينفذون الأوامر
    لكن يبدوا أن لا أحد أقل سواء من الاخر مابين مجرم ومسلوب الارادة

  6. شي جميل جدا انك علمتنا
    يدور ببالي دائما هذا السؤال

    يعطيك العافيه


  7. arw3 mw’9oo3 8erto f 7yaati entaa mbd3

  8. كبيييير يا كميل

    علشان جذي اذا شيخ افتى بفتوة .. مثل الخرفان يمشون وراه ناس وايد

  9. الله يعطيك العافيه على الموضوع الروعه

    أخيراً فهمت ليش الجيش والشرطة ما يرحمون نحنا شوي ؟

  10. موضوع جداً رائع ومفيد ..

    شكراً كميل

    عساك على القوة

  11. عجيــــــــب !!

    يعطيك العافية .. وان شاء الله ما نكون من هالنوعية من الناس اللي ما نفكر ولا نهتم قول آمين .. ” )

  12. الحظارات الغربية ربت مجتمعاتها على هالشكل بينما نجد الحظارة الاسلامية تهتم بتنشئة الفرد اولا نشئة روحية داخلية وصبغة بصبغة الايمان لتكون اعماله كلها على اساس ايماني ووفق لمفهوم العقيدة الاسلامية وعلى هذا الاساس جعلت من كل انسان قائد على نفسة يرشدها وفق هذة الاسس ام الحظارات الاخرى غير الاسلامية اهملت هذا الجانب وهتمت بالجانب الخارجي فقط وبنتائج الخارجية بغض النظر عن الدوافع الداخلية وتركت الانسان يصنع نفسة بنفسة وشتان بين الطريقتين فالاولى لها مرشد من نفسها والثانية بحاجة الى من يرشدها ,فاذا ارادت حل من داخلها ليست تهتدي الى شي

    http://alfeker.net/library.php?id=1153 احد مواضيع هذا الكتاب لسيد محمد باقر الصدر تطرق هذا الجانب

Trackbacks/Pingbacks

  1. تجربة الدكتور هوفلينغ مع الممرضين وشكثر يطيعون الأطباء | Kumail+ - March 17, 2012

    […] وايد يشبه سالفة تجربة ميلغرام العجيبة وشلون البشر يخرعون اللي عاجبته السالفة أنصحه […]

Leave a Reply to محمود

 
%d bloggers like this: